ثابت بن قرة
110
الذخيرة في علم الطب ( معالجة الأمراض بالأعشاب )
والكرنب المسلوقان . وله لعوق جيد يقطع التحلب من الرأس إلى الصدر : كندر يجمع بعسل ويغلى حتى تتخن الشربة كالبندقة . في ذات الجنب : هذه العلة إذا كانت صحيحة فهي ورم في الحجاب ، فإذا كان هذا الورم في العضل المستبطن للأضلاع يسمى ذات الجنب غير صحيحة . وأعراض هذه العلة أربعة : حمى لازمة ، وضيق نفس ، وسعال ، ووخز . ونوايب الحمى في هذه العلة يكون غبّا كما قال جالينوس ، فإذا بدأ النفث فيه في الرابع أتاه البحران في السابع أو الحادي عشر ، ولا يتأخر عن الرابع عشر ، فإن تأخر إلى الثامن تطاول مرضه وتأخر إلى الثلاثين . قال جالينوس في تفسيره لفصول ( أبقراط ) : من أصابه ذات الجنب ولم ينق في أربعة عشر يوما فإن حاله تؤول إلى النقيح أي إلى جمع المدّة والنضج والانفجار وانصبابها إلى الفضاء الذي فيما بين الصدر والرئة فإن لم ينق في أربعين يوما من يوم ينفجر فيه المدّة آل أمرهم إلى السل . قال الفاضل ( أبقراط ) في « الفصول » : لا يعرض لمن يظنه بالطبع لين ذات الجنب ولا ذات الرئة ، ولا الحمى الملتهبة ، ولا شئ من الأمراض الحادة ، وشرّ ألوان نفثه وأصعبها أن يكون أسود أو شديد الصفرة ، وشرّ منها أن يتأخر النفث إلى اليوم السابع ولا تسكن الحمى والحرارة . فأما الحزحزة : فإذا حدثت معها وفي ابتدائها فلا يخاف منها ، وإن حدثت في آخرها فذلك مخوف ، ويحدث من الرطوبة ، ولا تكاد هذه العلة تحدث من الحرارة واليبس لأنها تكون من بخارات تقع إلى الرأس ثم ينزل إلى الصدر ، والبخار اليابس إذا ارتفع لم يكد
--> والأسفاناخ والأشنان ، ومما جاء في « الطب النبوي » لابن القيم : فيه برودة ملطفة وتحليل وتفتيح وفي الأسود منه قبض ونفع من داء الثعلب والكلف والحزاز والثآليل إذا طلى بمائه ويقتل القمل ويطلى به القوباء مع العسل ويفتح سدد الكبد والطحال والإكثار منه يولد القبض والنفخ ، وفي الطب الحديث وصف السلق بأنه مرطب ملين مدر خفيف للبول ، ويستعمل طبيخ أوراقه كمادات من الخارج على البواسير والقروح والحروق والخراجات والدمامل والأورام وهو مغذ مقو لاحتوائه على الحديد والكلس وبعض الفيتامينات .